مركز المصطفى ( ص )

312

العقائد الإسلامية

ثانيا : إن شعر أبي طالب رضوان الله عليه ما زال يرن في آذان قادة قريش ! ! وفيه لهم من التوبيخ والتعنيف لهم ، ووصفهم بالحسد والبغي والجحود والكفر وقطيعة الرحم ، والحقارة . . وأسوأ الصفات ! ! فالاعتراف بإسلامه إعطاء شعره الصفة لشعره الذي نشر به غسيل قريش ! ثالثا : إن أبا طالب والد علي ، وعلي يطالب بخلافة النبي بالنص ، وهو المعارض الأول لأن تكون خلافة محمد لكل قريش تدور بين قبائلها بقاعدة من غلب ! وهذه المعارضة ذنب يجب أن يدفع ثمنه علي وأولاده وأبوه أبو طالب ! والظاهر أن أكبر ذنب لأبي طالب عندهم أنه والد علي . . فلو كان والد معاوية لأحبته قريش وقالت عنه إنه أسلم وحسن إسلامه ، وشملته شفاعة النبي ( صلى الله عليه وآله ) . فقد غفرت قريش لأبي سفيان ما لم يغفره الله ورسوله ، ونسيت أنه إمام الكفر ، ومحزب الأحزاب ، والعدو اللدود الذي لم يلق سلاحه في وجه الإسلام إلا مكرها ، ولم يسلم إلا مكرها ! بل غفرت له قولته عندما وصلت الخلافة إلى بني أمية ( تلقفوها يا بني أمية تلقف الكرة ، فوالذي يحلف به أبو سفيان ما من جنة ولا نار ) ! لهذه الأسباب وغيرها صدر حكم قريش بحق أبي طالب بأن حمايته للنبي ( صلى الله عليه وآله ) ودفاعه عنه وتحمله الشدائد من أجله واتصالاته بالقبائل ورسائله إليهم وإلى النجاشي وعمله الدائب من أجل تمكين النبي من نشر دعوته . . كل ذلك كان عصبية هاشمية فقط ، وأنه مات كافرا وليس له أي حق في وراثة النبي ( صلى الله عليه وآله ) وليس لأولاده أي امتياز بسبب حماية أبيهم للنبي ، بل هم من قريش وقريش هي التي ترث سلطان محمد ! وقد قال عمر للأنصار في السقيفة : نحن قومه وعشيرته فمن ذا ينازعنا سلطان محمد ؟ ! - انسجاما مع هذه الثقافة تجد في مصادر السنيين أعجب الأحاديث عن أبي